بعد ما دخلت غرفة العمليات ؟! | blog zarbah.com مدونة الزربه
Home » , , » بعد ما دخلت غرفة العمليات ؟!

بعد ما دخلت غرفة العمليات ؟!

8:15 ص

كاتب الموضوع عقيق حر on الأحد، 15 سبتمبر 2013 | 8:15 ص



قبل سويعات من إجراءها عملية
جراحية لقلبها الذي انهكه الروماتيزم.
قالت لزوجها وجسدها يرتعش خوفاً
حبيبي لو مت هل ستحب مَنْ ستكون زوجه لك أكثر مني؟
سيهون عليك نثر التراب على قبري؟
هل ستنام على فراشي إمرأة تغدق عليك بحنانها ليلاً وتقسو على إبنتي اليتيمة صباحاً؟
لم يتماسك زوجها، وانهمرت دموعه بحرارة وأقسم لها أيماناً مُغلَّظة بأن عِشقها مُتغلغل في اعماقه،
نامت على السرير الأبيض استعداداً لدخول غرفة العمليات،
وكان فريقاً طبياً واضعاً الكمامات بانتظار جسدها النحيل ليمزقه،
أبوها وأمها يصارعان دموعاً أبت أن تسكن في مقلتيهم،
وابنتها فاطمة ذات الأربع سنوات تسأل أمها ببراءة، إن كانت ستذهب معها للمجمَّع بعد خرجوهم من المستشفى،
زوجها يقف عند رأسها ماسكاً القرآن وآخر ما سمعت منه.. صدق الله العلي العظيم
وطبع قبلة على جبينها،
وهمس في أذنها قائلاً: أمنَّتك الله في فاطمة، ضعيها في عينك،
جملة لم تفهم الزوجة معناها،
وسرعان ما تحاوطها الممرضين ليتشتت تفكيرها عن ما يقصده زوجها بهذه الوصية،
دخلوا بها غرفة العمليات،
اغمضت عينيها من قوة الأنارة الموجهة على جسدها، وآخر ما رأته إبرة التخدير تختلط بالمغذي الموصول بجسدها،
وبعدها.. صمت وسكون..
.
.
بعد 9 ساعات،
أفاقت من العملية،
دارت بنظرها في أرجاء الغرفة ورأت:
أبوها وأمها وحبيبة قلبها فاطمة جميعهم يحيطون بها،
صاحت بصوتها المنهك أين زوجي؟
ولكن لا إجابة،
كررت سؤالها أين زوجي يا أبي؟
في هذه اللحظة انهار الأب باكياً وقال لها:
ألا تعلمين يا ابنتي أن زوجك قد تبرَّع لك بقلبه حتى يهبك باقي حياته...؟
نزل الخبر عليها كالصاعقة. ردَّت فعل زوجها الغريبة قبل العملية وكيف كان يودعها،
بكاء هستيري وأنين يقطع نياط القلوب،
وفجأة ضحك الأب بصوت عالي
وقال:
صدقتي يالمجنونة ؟ زوجك راح الحمام وبيرجع
طالب يكتب تعبير
عساه ماينجح بالاختبار
ضيق صدورنا ...
Facebook Comments

0 التعليقات :

إرسال تعليق